السيد محمد بحر العلوم

248

بلغة الفقيه

عاقلة كانت أو مجنونة . نعم بالنسبة إلى البكر الصغيرة ، عاقلة كانت أو مجنونة ، ظاهرة الاجماع على عدم الولاية لغير الأب والجد له ، وإن كان الحاكم . وقال في ( السرائر ) " عندنا : أنه لا ولاية على النساء الصغار اللاتي لم يبلغن تسع سنين ، إلا للأب والجد من قبله " ( 1 ) انتهى . وهو ظاهر في الاجماع على اختصاص الولاية على الصغيرة بالأب والجد له . وقال في ( التذكرة ) في ولاية السلطنة : " المراد بالسلطان هنا الإمام العادل أو من يأذن له الإمام ، ويدخل فيه الفقيه المأمون القائم بشرائط الاقتداء والحكم ، وليست ولايته عامة ، وليس له ولاية على الصغيرين ولا على من بلغ رشيدا ، ذكرا كان أو أنثى إلى أن قال في المسألة الثالثة قد بينا أنه ليس للسلطان ولاية في تزويج الصغائر وبه قال الشافعي ، خلافا لأبي حنيفة فإنه قال : له تزويجها إلا أنه لا يلزم ، فإذا بلغت كان لها الرد ، بخلاف تزويج الأب والجد ، وعلى هذا التفسير فهو موافق لمذهبنا لأنه فضولي لا فرق بينه وبين الأجنبي " ( 2 ) . وقال في ( الشرايع ) : " ولو زوج الصغيرة غير الأب والجد توقف على رضاها عند البلوغ وكذا في الصغير " انتهى ، وقال : مثله في ( النافع ) ( 3 ) .

--> ( 1 ) السرائر لابن إدريس الحلي ، ذكر ذلك في أوائل كتاب النكاح باب من يتولى العقد على النساء . ( 2 ) راجع ذلك في تذكرة الفقهاء للعلامة الحلي ، أوائل كتاب النكاح ، البحث الثاني في أسباب الولاية الخمسة ، السبب الرابع : السلطنة : ( 3 ) لم نجد في الشرائع هذه العبارة بنصها في الفصل الثالث في أولياء العقد من كتاب النكاح ، بل الموجود مضمونها ، ولكنها بنصها موجودة في نفس الباب من ( المختصر النافع ) للمحقق نفسه .